عاجل.. وزير المالية أمام النواب: الموازنة الجديدة تنحاز للمواطن وتستهدف خفض الدين

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم المواطن وتحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية وتعزيز النمو الاقتصادي، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث استعرض الوزير أبرز ملامح السياسة المالية للدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الوزير أن الموازنة الجديدة تضع في مقدمة أولوياتها تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب مواجهة الضغوط التضخمية، والعمل على تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدامة، مع الالتزام الصارم بضبط المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية.

وأشار كجوك إلى أن الحكومة تستهدف تعميق دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، عبر تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار، وزيادة الإيرادات الضريبية، بما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية، مؤكدًا أن تحقيق النمو الاقتصادي يعد أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الانضباط المالي.

وأضاف أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي وخفض العجز الكلي إلى نحو 5%، مع العمل على رفع معدل نمو الأجور بنحو 10%، وزيادة الاستثمارات بنسبة 29%، إلى جانب استمرار دعم برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها “تكافل وكرامة” والمخصصات التموينية، بما يضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي سياق متصل، أكد الوزير تحسن مؤشرات الدين، مع استمرار الحكومة في تنفيذ خطة واضحة لخفض الدين الخارجي، مشيرًا إلى أن التحديات العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، تفرض ضغوطًا إضافية، إلا أن الدولة تتعامل معها بسياسات مرنة واستباقية لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

وأوضح أن الحكومة اتخذت عددًا من الإجراءات لترشيد الإنفاق العام، من بينها قصر الصرف على الاحتياجات الضرورية، وخفض استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، وتأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد.

وكشف كجوك عن تحقيق عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، حيث تجاوز معدل النمو 5.3%، وارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 16%، كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج نموًا بنسبة 30%، وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 17%، في حين حقق الاستثمار الخاص نموًا يقارب 50% خلال النصف الأول من العام، ليؤكد دوره المحوري في قيادة النشاط الاستثماري.

وأضاف أن احتياطي النقد الأجنبي بلغ نحو 53 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي، فيما تجاوزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 9 مليارات دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر، بنسبة نمو بلغت 53% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

كما أشار إلى تراجع العجز الكلي إلى 5.2% خلال أول تسعة أشهر من العام المالي، وارتفاع الإيرادات العامة إلى أكثر من 1.417 تريليون جنيه، وهو ما أتاح زيادة الإنفاق على قطاعات حيوية، حيث بلغت مخصصات الصحة نحو 163 مليار جنيه، والتعليم 150 مليار جنيه، وبرامج الحماية الاجتماعية 35 مليار جنيه، بالإضافة إلى استثمارات ممولة من الخزانة العامة تجاوزت 214 مليار جنيه لدعم البنية التحتية واستكمال المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”.

وشدد وزير المالية على أن الموازنة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى